العلامة الحلي
44
نهاية الوصول الى علم الأصول
النّجوى ، ووجوب الإمساك بعد الفطر في الليل ، وتحريم ادّخار لحوم الأضاحي ، من غير بدل في ذلك كلّه . ولأنّ المقتضي للمنع زائل ومقتضي الجواز ثابت ، فثبت الجواز : أمّا المقدمة الأولى ، فلأنّ المقتضي للمنع . « 1 » إمّا امتناع تسميته نسخا ، وهو باطل ، لأنّ النسخ ، هو الإزالة ، ولا دليل على اشتراط البدل في الاسم ، فلا يشترط فيه كغيره . ولأنّ الأمّة سمّت رفع صدقة المناجاة نسخا ، ولا بدل هناك . وإمّا انتفاء حسنه ، وهو باطل ، لجواز أن يكون مثل المصلحة مفسدة في وقت آخر ، من غير أن يقوم مقامها فعل آخر ، كما يجوز ذلك ، وإن قام مقامها [ فعل ] آخر ، ولا فرق في العقل بينهما ، فجاز نسخها إلى غير بدل ، كما جاز إلى بدل . وإمّا لعدم وقوعه في الشرع ، وهو باطل لوقوعه في المناجاة وغيرها . ولأنّ عدم الوقوع لا ينافي الجواز . وإمّا لورود الشرع بمنع وقوعه ، وهو باطل ، لأنّ وقوعه في الشرع يدلّ
--> ( 1 ) . استدلّ القائل بعدم صحّة النسخ بلا بدل بوجوه أربعة أشار المصنّف إلى الوجه الأوّل بقوله : « إمّا امتناع تسميته نسخا . . . » وعطف الثلاثة الباقية إليه بلفظة « إمّا » والجميع يأتي في كلامه في مقاطع أربعة .